أين تشكلت ونمت الأصولية الانجيلية؟


وبدءاً من أربعينيات القرن العشرين بدأت تتشكل الحركة الأصولية الإنجيلية في أمريكا،

على يد أشخاص ومنظمات مثل( بلى جراهام، وبل برايت، ومنظمة شباب للمسيح، والمعسكر الصليبي المسيحي)، ثم ازداد نشاطها في الخمسينات وما تلاها من عقود، وكان لانتصار اليهود سنة 1967م أثراً كبيراً في نهوض الحركة الأصولية الإنجيلية باعتبار ذلك تحقيق للنبوءات التوراتية، والتي تلعب إسرائيل دوراً كبيراً في تحققها حسب معتقداتهم(الحركة المسيحية(52-60)

– ومع بداية القرن الثامن عشر احتلت فلسطين ثم صارت وطنا لليهود فقد اضحت مكانا مقدسا للبروتستانت الأمر الذي ولد لاهوتا خاصا بالاهوت البروتستانتي الأمريكي بضرورة البعث اليهودي والذي تضمن كثير من التعاليم اليهودية ثم العقائد الصهيونية اليهودية لاحقا حيث تولد عندهم الاعتقاد القائل بعودة المسيح المنتظرة مقرونة بقيام وعودة الدولة اليهودية

فاعتنقوا هذا الفكر وسعوا الى ضرورة الاحياء القومي للشعب اليهودي والتقوا عمليا مع الحركة الصهيونية في مبادئها

ومن أشهر من نادى بذلك القس جوزيف سميث مؤسس الكنيسة المرمونية ثم التحق به كوكبة من ألمع الاهوتيين الانجلييين مثل سايروس سكوفيلد والقس وليم بلاكستون حيث عملوا على انشاء مستوطنات لليهود لتحسسيهم بضرورة عودة الدولة اليهودية وقاموا بتدريبهم وتكوينهم في مجالات اقتصادية مختلفة لتمكينهم بمزاولة شتى المشاريع الاقثصادية فور تهجيرهم الى ارض الميعاد(فلسطين)

ويجذر الذكر أن القس بلاكستون قام بتأسيس منظمة تسمى ب (البعثة العبرية من أجل اسرائيل) ولا تزال مستمرة في مهمتها الى اليوم باسم جديد وهو (الزمالة اليسوعية الأمريكية)American messianic Fellowchip  والتي تعد جهاز الضغظ اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية حيث قام ايضا القس بلا كستون بجمع توقيعات لدعم مشروع البعث اليهودي الصهيوني في فلسطين حيث رفع عريضة الى الرئيس الأمريكي آنذاك(بن يامين هريسون) سنة 1891م حول الموضوع ووافق الكونغرس الأمريكي بمجلسيه على المشروع الذي مهد لمشروع وعد بلفور باقامة دوله لليهود في فلسطين

وهكذا توطدت العلاقة بين اليهودية والبروتستانتية بشكل عام وبين الصهيونية والأصولية البروتستانتية بشكل خاص

مما أدى الى تطور الوضع ونتج عنه ظهور حركة الصهيونية المسيحية (الصهيونية المسيحية هو الاسم الذي يطلق عادة على معتقد جماعة من المسيحيين المنحدرين غالباً من الكنائس البروتستانتية الأصولية والتي تؤمن بأن قيام دولة إسرائيل عام 1948 كان ضرورة حتمية لأنها تتمم نبؤات الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وتشكل المقدمة لمجيء المسيح الثاني إلى الأرض كملكٍ منتصر. يعتقد الصهاينة المسيحيون أنه من واجبهم الدفاع عن الشعب اليهودي بشكل عام وعن الدولة العبرية بشكل خاص، ويعارضون أي نقد أو معارضةلإسرائيل خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يشكلون جزءاً من اللوبي المؤيد لإسرائيل.)

http://ar.wikipedia.org/wiki/صهيونية_مسيحية

)وبذلك سبقت الصهيونية الأمريكية صهيونية هرتزل(1) بعقود وذلك  مايفسر دعم أمريكا لقيام دولة اسرائيل في فلسطين عام 1948م ثم الانحياز الأمريكي لإسرائيل بعد ذلك

فهو انحياز لاهوتي وثقافي  متغلغل في الفكر الأمريكي  والسياسة الأمريكية من قبل ظهور الصهيونية اليهودية

ومن قبل ظهور اللوبي اليهودي الذي ماكان يتضخم تأثيره دون استناده الى المشاعر المسيحية الصهيونية لدى الأمريكيين )