هل تعرف معنى كلمة (كريسماس – Christmas) – ومن هو بابا نويل ( سانتا كلوز – Santa Clous ) .؟


مظاهر يعتصر لمرآها الفؤاد ، ويتفطر لرؤيتها القلب ، وأنت ترى فئاماً من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، أحفاد سعد والمثنى وخالد ، وهم يتراشقون بالبيض ، ويتقاذفون علب المياه ، ويسكبون على بعضهم الحليب ، ويتبادلون الهدايا الحمراء وتماثيل (بابا نويل) ، احتفالاً برأس السنة الميلادية ، أو بعيد الكريسماس ، في مشهد صارخ ينم عن تبعية مهينة للغرب ، وانهزام نفسي ، واستعباد فكري ، وذل حضاري ، وخنوع قيمي ، وضياع للمبادئ ، وتحقيق دقيق للحديث النبوي [حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه]

أكثر المسلمين الذين يحتفلون بهذه الأعياد (الخاصة بالنصارى) ويتبادلون معهم التهاني ، بل ويشاركونهم في إظهار الفرح والسرور ، أكثر هؤلاء لا يعرفون حقيقة هذه الأعياد ، ولا يدركون خطورة المعتقدات التي بنيت عليها وأقيمت من أجلها هذه الاحتفالات.
ولعلنا نقف مع (عيد الكريسماس) في سطور قليلة نعرف من خلالها معنى هذه الكلمة ومدلولاتها عند النصارى ، وأصولها العقدية ، حتى تتبين للمسلم خطورة الأمر وفداحة الخطب .

الكريسماس -[Christmas] هو عيد يحتفل فيه النصارى بعيد ميلاد يسوع ، أي : بعيد (ميلاد الرب) ، أو بعيد (ميلاد ابن الرب)
والاحتفال يكون عن طريق تقديم الهدايا ، وتبادل التهاني ، وظهور (بابا نويل) الذي يسمى في بعض الدول (سانتا كلوز) وشجرة عيد الميلاد .. إلى آخر تلك المظاهر المليئة بالانحرافات العقدية.
وأما أصل كلمة كريسماس [Christmas] فهو اختصار اسم عيد الميلاد “X mas” لان الحرف الروماني “X” الذي يشبه الحرف اليوناني “X” الذي هو “chi” أي مختصر لاسم المسيح (Χριστός) (خريستوس) .

وكلمة Christmas مكونة من مقطعين : المقطع الأول هو Christ ومعناها : (المخلِّص) وهو لقب للمسيح ، المقطع الثاني هو mas وهو مشتق من كلمة فرعونية معناها (ميلاد) مثل (رمسيس) معناها (ابن) وأصلها [(رع) أو (را) – مسيس] ، وجاءت هذه التسمية بسبب التأثير الديني للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في القرون الأولى .

وللعلم فالأناجيل المختلفة – القديم منها والجديد بطبعاتها المنقحة والمزيدة – مختلفة في التاريخ الصحيح لميلاد الرب أو ميلاد يسوع علي حسب زعمهم ، ولكنهم اختاروا يوم الخامس والعشرين من ديسمبر للاحتفال بولادته وإظهار الفرح بذلك وهذا اليوم كان عيد ميلاد لبعض الآلهة الوثنية .

فهل يعقل أن يحتفل معهم مسلم بهذا العيد وهم يعتقدون أن الله قد ولد في هذا اليوم والعياذ بالله من هذا الكفر ..؟!
كلنا نحفظ الآية المحكمة : ( لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد)
وأيضاً : تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا – لماذا ؟… أن دعوا للرحمن ولدا ! .
فهل يرضى أحد أن يحتفل معهم وهم يعتقدون ذلك في الله سبحانه وتعالى ؟

أما بابا نويل [Papa Noel] والذي يسمى عند البعض
( سانتا كلوز – Santa Claus ) فهو شخصية خرافية ترتبط بعيد الميلاد ، توجد عند النصارى ، وهي معروفة غالباً بأنها رجل عجوز ضحوك وسعيد دائماً ، يرتدي بزة يطغى عليها اللون الأحمر ، وبأطراف بيضاء ، وتغطي وجهه لحية ناصعة البياض ، وكما هو مشهور في قصص الأطفال فإن بابا نويل يعيش في القطب الشمالي مع زوجته السيدة كلوز ، وبعض الأقزام الذين يصنعون له هدايا الميلاد ، والأيائل التي تجر له مزلاجته السحرية ، ومن خلفها الهدايا ليتم توزيعها على الأولاد أثناء هبوطه من مداخن مدافئ المنازل أو دخوله من النوافذ المفتوحة وشقوق الأبواب الصغيرة .

وتكمن المصيبة التي لا يعرفها الكثير من المسلمين في أن قصة سانتا كلوز قيل أنها مأخوذة من قصة القديس ( نيكولاس ) وهو أسقف ميرا وقد عاش في القرن الخامس الميلادي ، وكان القديس نيكولاس يقوم أثناء الليل بتوزيع الهدايا للفقراء ولعائلات المحتاجين دون أن تعلم هذه العائلات من هو الفاعل ، وصادف وأن توفي في ديسمبر ، وهذا ما ليس عليه دليل قطعي .

إذاّ عرفنا حقيقة الكريسماس وأصل شخصية بابا نويل وارتباط ذلك ارتباطاً وثيقاً بالعقيدة النصرانية الباطلة ، فلا عجب بعد هذا كله أن ينقل الإمام المحقق ابن القيم رحمه الله الاتفاق على حرمة تهنئة أهل الكتاب بأعيادهم حيث قال رحمه الله تعالى :
( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول : عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الزنا ونحوه .
وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات ، وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنباً لمقت الله وسقوطهم من عينه
[أحكام أهل الذمة : 1/441-442]
وبالغ الشيخ أبو حفص الكبير النسفي من الحنفية فقال: من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى .

ومن صور الاحتفال التي يفعلها للأسف بعض المسلمون :
التهنئة بالعيد بشكل مباشر أو عن طريق رسائل الجوال أو منشورات الفيس بوك ، وتبادل الهدايا ، خصوصاً ما احتوى منها على رمزيات العيد كألعاب بابا نويل أو تماثيل شجرة الميلاد ، وإعطاء العاملين عطلة رسمية في البلد ، وإظهار الفرح والسرور بالعيد من خلال الألعاب النارية أو الخروج للمنتزهات في ذلك اليوم ، أوتزيين المنازل وإنارتها بالألوان ، أوشراء الحلوى للأطفال ، أو اصطحابهم لمحلات الألعاب ، أوتقليد عادات النصارى في العيد كالتراشق بالبيض أو سكب الماء أو اللبن ، إلى غير ذلك من الصور .

نسأل الله تعالى أن يهدي شباب المسلمين وفتياتهم إلى اتباع سنة محمد صلى الله عليه وسلم ، والاعتزاز بدينهم وعقديتهم ، وأن يخلصهم من هذه التبعية المقيتة لأعداء الله ، إنه سميع مجيب .
#مكافح_التنصير